الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

209

نفحات القرآن

من الآفاق وذلك عند انقطاع ملك بني مروان » « 1 » . 8 - جاء في أمالي الصدوق عن أحوال الحر بن يزيد الرياحي : لما خرجت من الكوفة نوديت أبشر يا حُر بالجنة . فقلت : ويلٌ للحر يبشر بالجنة وهو يسير إلى حرب ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ ! « 2 » 9 - وقد جاء في حديث معروف دار بين أم سلمة زوجة الرسول صلى الله عليه وآله والإمام الحسين عليه السلام أنّ الإمام عليه السلام أراها كربلاء ومحل شهادته « 3 » . 10 - وقد نقلت حكايات متعددة عن العلماء العظام والمتقين والمؤمنين الصادقين في مجال المكاشفات وذكرها هنا يطيل بحثنا - إلّاأنّه ينبغي القول بأنها خرجت عن فحوى الخبر الواحد ووصلت إلى درجة الاستفاضة ويمكنها أن تكون مؤيداً جيداً لموضوعنا . 2 - كيف تُرفع الحجب ؟ إضافة إلى الأحاديث السابقة التي تمثل نماذج عملية لمسألة الكشف والشهود ، هناك تعابير في الروايات تدل على أنّ الإنسان كلما ازداد إيمانه ويقينه زالت عنه الحُجُب والصفات الذميمة ( التي اصطنعها الإنسان نفسه بذنوبه ) عن قلبه وتكشفت له حقائق أكثر عن الكون إلى درجة تمكنه من النظر إلى ملكوت السماوات والأرض كما نظر إبراهيم الخليل . إنّ قلب الإنسان وروحه كالمرآة التي حال غبار المعصية والصدأ الذي تراكم عليها من انعكاس الحقائق ، لكنها عندما تُجلى بماء التوبة ، ويزول غبار المعاصي عنها ، ويطهرُ القلب جيداً ، فإنّ الحقائق ستسطع فيها ويكون صاحبها أمين أسرار اللَّه ، فيسمع نداءاته التي لا

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 98 ، ص 114 ، كتاب المزار ، ح 36 . ( 2 ) . أمالي الصدوق ، ص 93 ، مجلس 30 . ( 3 ) . مدينة المعاجز ، ص 224 .